الشيخ محمد الجواهري

10

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> فيحكم بصحته من دون فرق بين موارده من البيع أو الإجارة ونحوهما لاتحاد المناط في الكل ، فمن ثمّ كانت صحّة العقد الفضولي مطابقة لمقتضى القاعدة ، كما فصّلنا البحث حوله بنطاق أوسع في مبحث العقد الفضولي من كتاب البيع » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 47 ، وقال نحوه في الواضح 9 : 246 فراجع . ومنها : ما تقدم في الواضح 11 : 73 في المسألة الثالثة عشرة ] 3382 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 486 - 487 . ومنها : ما تقدم في الواضح 8 : 345 - 346 ، وقال فيه ما نصه : « وهذه المسألة مبنية على مسألة اُخرى ، وهي هل إن صحة البيع الفضولي إذا لحقته الإجازة على القاعدة - مع غض النظر عن الروايات الخاصة الدالة على ذلك - أو أن الصحة في البيع الفضولي على خلاف القاعدة لأجل الدليل المخرج لنا عنها ، وقلنا في محله إن صحة عقد الفضولي ] بيعاً كان أو غيره [ بالإجازة اللاحقة على مقتضى القاعدة ، وبلا حاجة إلى دليل بالخصوص وإن كان الدليل موجوداً ، إلاّ أنّه مؤكد لما تقتضيه القاعدة ليس إلاّ ، لا مخرج عنها ، وذلك لأن الأمور الاعتبارية يصح اسنادها إلى المجيز بالإجازة حقيقة ، فبإجازة المالك يصح أن يستند البيع إليه حقيقة فيشمله قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ] المائدة : 1 [ فلا شك تكون حال الإجازة المتأخرة حال الوكالة المتقدمة ، فكما يصح الاسناد إلى الموكل قبل العقد يصح الاسناد إلى المجيز حقيقة بعد العقد ، فيقال : باع زيد داره ، سواء وكّل قبل البيع أم أجاز بعده . وكذا في التزويج ، فكما يصح اسناد التزويج الصادر من الوكيل إلى الموكل ] حقيقة [ ، كذلك يصح إسناده إلى المجيز بالإجازة اللاحقة له حقيقة . وكذا إعطاء الزكاة إلى الفقير ، فإنه كما لا فرق فيه بين المباشرة والتوكل السابق ، لا فرق فيه بين المباشرة والإجازة اللاحقة بعد ذلك ، لأن الإجازة بمنزلة التوكيل ، فالفضولية جارية في الأداء أيضاً » وقال ( قدس سره ) نحو ذلك في موسوعته 24 : 337 - 338 . ( 1 ) وهذا بخلاف ما إذا قلنا إن صحة الفضولي ليست على طبق القاعدة ، وإنما يقال بها للدليل